جلال الدين الرومي

68

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد غليتك لثمان سنوات « فوق نار » الفراق ، ولم تنقص ذرة واحدة من فجاجتك ونفاقك . 305 - لقد تحجر حصرمك ومن السقام ، أصبح الحصرم كله زبيبا ولا زلت ساذجاً فجاً . اعتذار ذلك العاشق عن ذنبه بالحيلة والكناية وفهم المعشوق له أيضا - قال العاشق : كنت اختبرك فلا تدققى . . كنت أريد أن أرى هل تتجاوبين معي أم أنك عفيفة ! ! - وكنت أعرفك بلا امتحان ، ولكن متى يكون الخبر كالعيان ؟ ! - إنك شمس ، اسمك مشهور ومنتشرة ، فأي ضرر سيحيق بك لو قمت باختيارك ؟ ! - أنت أنا . . وأنا أمتحن نفسي كل يوم في النفع والضر . 310 - ولقد امتحن الأنبياء أعداؤهم ، حتى ظهرت منهم المعجزات . - ولقد امتحنت عيني بالنور ، ألا فلتبتعد عن عينيك عين السوء . - إن هذه الدنيا كالخرابة وأنت كالكنز ، فلا يضيقن صدرك إن بحثت عن كنزك . - ومن هنا فقد تجاوزت حدودي معك جزافاً ، حتى أثرثر مع الأعداء ( عن عفتك ) في كل آن . - ولكي أقدم أدلة مما شاهدته العين ، عندما يذكر لساني اسمك . 315 - فإذا كنت قد أصبحت قاطع طريق في طريق الشرف ، فلقد جئت أيها القمر بالسيف والكفن .